الذهبي

20

سير أعلام النبلاء

وقرن بطن من مراد ، وفد على عمر وروى قليلا عنه ، وعن علي . روى عنه يسير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عبد رب الدمشقي وغيرهم ، حكايات يسيرة ، ما روى شيئا مسندا ولا تهيأ أن يحكم عليه بلين ، وقد كان من أولياء الله المتقين ومن عباده المخلصين . عفان ( م ) : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري ، عن أبي نضرة عن أسير بن جابر ، قال : لما أقبل أهل اليمن ، جعل عمر رضي الله عنه يستقرئ الرفاق فيقول : هل فيكم أحد من قرن ، فوقع زمام عمر أو زمام أويس فناوله - أو ناول أحدهما الآخر - فعرفه ، فقال عمر : ما اسمك ؟ قال : أنا أويس . قال : هل لك والدة ؟ . قال : نعم . قال : فهل كان بك من البياض شئ ؟ قال : نعم ، فدعوت الله فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لاذكر به ربي . قال له عمر : استغفر لي . قال : أنت أحق أن تستغفر لي ، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة وكان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته " فاستغفر له ، ثم دخل في غمار الناس فلم ندر أين وقع قال : فقدم الكوفة . قال : فكنا نجتمع في حلقة ، فنذكر الله ، فيجلس معنا . فكان إذا ذكر هو ، وقع في قلوبنا ، لا يقع حيث غيره . فذكر الحديث . هكذا اختصره ( 1 ) . ( م ) : حدثنا ابن مثنى ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب ، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على

--> ( 1 ) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم ( 2542 ) مع خلاف في اللفظ والسياق ، وأورده المؤلف في تاريخ الاسلام 1 / 230 ، 231 و 2 / 173 ، بروايات مختلفة ولفظ مخالف ، وأقرب الروايات للنص عند الإمام أحمد في مسنده 1 / 38 .